الشيخ محمد أمين زين الدين

498

كلمة التقوى

سواء توقفت عليهما أو على أحدهما صحة المعاملة أم توقف عليه لزومها ، أم لم يتوقف عليه شئ منهما ، وإنما هو أمر يقتضيه الجري على المعاملة والترتيب لآثارها ، فيجوز لكل واحد من المتعاقدين أن يوكل أحدا في قبض الشئ الذي استحقه بالمعاملة بينهما ، وفي تسليم الشئ الذي استحقه صاحبه بموجبها ، كالثمن والمثمن في عقد البيع ، والعين المستأجرة وبدل الإجارة في عقد الإجارة ، والعين الموقوفة في الوقف ، والعين الموهوبة وعوضها في الهبة المعوضة ، والعين الموهوبة خاصة في الهبة غير المعوضة ، والعين المرهونة في الرهن ، والمهر في عقد النكاح ، وبدل الخلع أو المباراة في طلاق الخلع أو المباراة ، فإذا دفع أحد المتعاملين العوض أو الشئ الذي جرت عليه المعاملة إلى وكيل الآخر وقبضه الوكيل منه برئت ذمته . ويجوز للدائن أن يوكل غيره في استيفاء ما يستحقه في ذمم الآخرين من الديون ، ويجوز للمدين أن يوكل غيره في وفاء ما في ذمته من المال ، فإذا دفع وكيله المال إلى مالكه أو إلى وكيله المفوض وقبضه منه برئت ذمته ، وإذا كان على الدين المدفوع رهن ، وقبض وكيله العين المرهونة برئت ذمة المرتهن منه . [ المسألة 34 : ] يجوز للفقير المستحق أن يوكل أحدا في قبض ما يستحقه من الزكاة أو من الكفارات أو من الصدقات أو من الخمس ، وينوي مالك المال إيتاء الزكاة أو إيتاء الخمس ، أو الكفارة ، أو الصدقة عند دفعه المال إلى وكيل الفقير المستحق ، وتبرأ ذمة المالك بقبضه المال . [ المسألة 35 : ] حق قسم الليالي بين الزوجات خاص بالزوج وخاص بالزوجات ، فلا يجوز للزوج أن يوكل أحدا في تولي قسمة الليالي بين زوجاته ، ولا يجوز للزوجة أن توكل غيرها في أخذ قسمتها من ليالي زوجها إذا لم تكن الوكيلة من زوجاته ، ويجوز لها أن تهب ليلتها لغيرها من زوجاته أو توكلها في أخذ قسمتها .